المدني الكاشاني
303
براهين الحج للفقهاء والحجج
والثاني والسادس بل الثامن أيضا حيث قال ( من قبل أهل العراق ) ان أول الميقات هو بريد البعث ومقتضى الرابع والخامس والسابع والتاسع ان أول الميقات هو المسلخ وهو بعد بريد البعث بفرسخين ستة أميال وأيضا بقع التعارض بينها بحسب آخر الميقات لان مقتضى الحديث الأول والثاني والثالث والرابع بل الثامن أيضا هو ان الغمرة آخر الميقات واما مقتضى الحديث الخامس والسابع والتاسع ان آخره ذات عرق وهو بعد الغمرة . ثم لا ريب في أن مقتضى القاعدة هو الأخذ بالأخبار الدالة على أن أول الميقات هو بريد البعث وما يدل على أن آخره الغمرة وذلك لصحة مداركهما سندا بل من حيث المخالفة للعامة فلا وجه للانتقال إلى القول الآخر وإن المسلخ أول الميقات وذات عرق آخره وإن كان مشهورا بين الأصحاب وذلك لان الترجيح بالسند ومخالفة العامة مقدم على الترجيح بالشهرة كما لا يخفى على من كان من أهل الفن هذا مع أن الحديث الثامن أيضا صحيح وفيه بطن العقيق من قبل أهل العراق ) وهو أيضا يدل على أن الميقات انما هو من قبل أهل العراق من العقيق فيدل على أن أوله بريد البعث وآخره الغمرة لان ذات عرق وإن قلنا بأنه من العقيق الا انه ليس من قبل أهل العراق فخارج عن الميقات . وفي المدارك قال ( ولا ريب ان الاحتياط يقتضي ان لا يتجاوز غمرة إلا محرما لضعف الخبرين المتضمنين لتحديده بذات عرق ) ومراده من الخبرين هو الخامس والسادس من الأحاديث المذكورة وقال في الحدائق بعد نقل كلام صاحب المدارك ولا يبعد عندي حمل الخبرين المشار إليهما على التقية وإن اشتهر العمل بهما بين الأصحاب رضوان اللَّه عليهم لما رواه الثقة الجليل أحمد بن أبي طالب الحميري إلخ وهو الحديث الثالث المذكور ولا ريب في أن ما أفاده صاحب الحدائق في كمال الجودة . واما نسبة الشذوذ إلى أدلة القول بعدم جواز التأخير إلى ذات عرق غير ثابت كما